جيرار جهامي
249
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
باليبوسة ويشنّج أيضا قبله لمضادته وسمّيته ، فيؤذي العصب أذى شديدا ينقبض معه . ( قنط 2 ، 933 ، 28 ) تشنّج رديء - التشنّج الرديء ما كان خاصّا في الشفّة والجفن واللسان ، فيعلم أن سببه من الدماغ نفسه ، وإذا مال البدن في تشنّجه إلى قدام ، فالتشنّج في العضلات المتقدّمة ، أو إلى خلف فالتشنّج في عضلات الخلف ، أو مال إليهما جميعا ، فالعلّة فيهما جميعا مثل ما كان في الفالج ، وربما اشتدّ التشنّج حتى يلتوي العنق ، وتصطكّ الأسنان . ( قنط 2 ، 934 ، 6 ) تشنّج مادي - التشنّج المادي ، قد يعرض كثيرا على سبيل انتقال من المادة كما يعرض عقيب الخوانيق ، وعقيب ذات الجنب ، وعقيب السرسام . وأما الذي يكون من التشنّج لفقدان المادة والرطوبة وغلبة ليبس ، فيعرض من ذلك أن ينتقص طولا وعرضا وينشوي ، فيجتمع إلى نفسه كحال السير المقدّم إلى النار . وأنت تعلم حال الأوتار أنّها تقصّر في الشتاء للترطّب ، وتقصّر في الصيف للتجفّف ، وكذلك حال العصب . وقد يكون من التشنّج الذي لا ينسب إلى مادة مّا تقع بسبب شيء مؤذ ينفر عنه العصب ، ويجتمع لدفعه . ( قنط 2 ، 932 ، 14 ) تشنّج يابس - أمّا التشنّج اليابس ، فمنه ما يكون عقيب الدواء المسهّل ، وهو رديّ جدّا ، وكذلك عقيب كل استفراغ ، ومنه ما يكون أيضا عقيب الحمّيات المحرقة ، أو خصوصا في حمّيات السرسام ، وعقيب الحركات العنيفة البدنية والنفسانية ، كالسهر ، والغمّ والخوف ، وذلك مما يضلّ التخلّص عنه . ( قنط 2 ، 933 ، 15 ) تشنيع - أمّا التشنيع الذي يقود المتكلّم إلى هذر بالتكرير فالسبب فيه أنّهم يقولون مثلا : لا فرق بين مقتضى الاسم وحدّه ورسمه ، وبين مقتضى الاسم مأخوذا مع شيء آخر ، حتى يكون مجموعها على هيئة قول ؛ فيأخذونهما كشيء واحد ، فمن ذلك ما يعرض لهم في الأمور الإضافيّة . وكما يقول قائلهم : « أليس الضّعف ضعفا للنصف ، فالنصف له ضعف ، فيكون الضعف إذا ضعف ما له ضعف - وهذا هذيان - فإذا ليس الضعف ضعفا للنصف . وإنّما وقع هذا لأنّه لم يعلم أن الهذيان غير الباطل ، وأنّ الهذيان يجعل ما يلزم عنه هذيانا مثله لا باطلا . وقولا : « الضعف ضعف النصف » هو هذيان ، من حيث نريد إعلام مجهول ، فإنّه لا ضعف إلّا ضعف النصف » ، ولا يفهم إلّا كذلك . ( شسف ، 67 ، 12 ) تصاريف - من التصاريف ، أنّه إذا كان المصروف ليس